الشيخ الأنصاري
170
كتاب النكاح
فإن المتيقن منها جواز كل ما اقتضاه المصلحة من التصرفات . وإن كان لا لمصلحة ، فالظاهر أن لا اعتراض لها في العقد ، للاطلاقات . ودعوى انصرافها بحكم الغلبة إلى التزويج من الكفء بمهر المثل مع عدم اقتضاء المصلحة للنقص عنه ، مدفوعة بأن الظاهر من أخبار ولاية الأب والجد أن ولايتهما على الصغير لشئ من باب ولاية الحسبة والغبطة ، بل ولايتهما عليه كولاية المولى على العبد ، كما يرشد إليه قوله صلى الله عليه وآله وسلم : ( أنت ومالك لأبيك ) ( 1 ) ، وألزم عليه السلام بذلك من قدم عقد الأب على عقد ( 2 ) الجد ويرشد إليه قوله عليه السلام : ( جاز عليها تزويج الأب وإن كانت كارهة ) ( 3 ) ، ويؤيده جواز عفوهما عن نصف المهر في الطلاق ( 4 ) . نعم ، يمكن أن يقال : إن النكاح لما كان فيه جهة المعاوضة للبضع بالمهر ، كان في صبر المزوجة على أقل من مهر المثل بإزاء بعضها ضرر في كثير من المواضع ، كما إذا زوجها بعشر مهر المثل أو نصف عشره ، فإن الصبر على ذلك مشقة عظيمة ، سيما على ما نشاهد من أن في تقليل المهر عند النساء غضاضة وعارا لا يتحملنه ، بل ربما ( 5 ) تقنع بعضهن بمجرد اشتغال ذمة الزوج
--> ( 1 ) ليس في ( ع ) و ( ص ) : عقد . ( 2 ) الوسائل 14 : 218 - 219 ، الباب 11 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ، الحديث 5 . ( 3 ) الوسائل 14 : 215 ، الباب 9 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ، الحديث 7 . ( 4 ) ليس في ( ع ) و ( ص ) : في الطلاق . ( 5 ) في ( ع ) و ( ص ) : ولا سيما .